شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

46

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

كما ادّعاه السيّد علم الهدى فهو حاكم على ذلك الأصل ولا يبعد القول بأن الأصل في المياه العاصمية كما يشعر بها النبوي المزبور آنفاً وغيره ممّا هو متواتر معناً ولا دليل واضح على عاصمية مطلق الماء إلّا النبوي المزبور وهو عامي ولم يعمل به ويدل على أصالة الانفعال مضافاً إلى ما مرّ مفهوم إذا بلغ الماء وإذا كان الماء قدر كر وقوله ( ع ) في الماء الذي يقع فيه النجاسة انه لا يتوضأ منه إلّا أن يكون كثيراً قدر كر ويظهر من كلمات المحقّق الأنصاري ذلك الأصل وأصالة القلة ومانعية الكر وأصالة الانفعال بمعنى سببية الملاقاة للتنجس فتأمل . وان القلة مانعة عن الاعتصام فينتج طهارة ذلك الماء لأن اعتصامه ذاتي للماء والشك في القلة حين الملاقاة شك في حدوث المانع والأقوى ثبوت أصالة الانفعال وعلى فرض ثبوت أصالة الاعتصام في الماء وكون القلة مانعة لها فيخصص بهذا الأصل الأصل المذكور في خصوص الماء والأقوى عدم ثبوت ذلك الأصل . ونسب إلى السيّد أنه قال إن طهارة الماء الذي وقع فيه نجاسة ولم يعلم وقوعها قبل الكرية أو بعدها إجماعي واستدلّ من قال بأن تتميم الكر موجب لطهارته بمعنى أن القليل النجس إذا صار كراً بطاهر فيطهر بالإجماع الذي أدّعى السيّد بناءً على أن طهارته مبنية على ذلك فلو لو يطهر الكر المتمم بالطاهر فلازمه عدم طهارة ما قام الإجماع عليها لاحتمال سبق وقوع النجاسة على الكرية والظاهر عدم الابتناء ولا ملازمة بين المسألتين فأي مانع من القول بالطهارة في المسألة التي ادّعى السيّد الإجماع على طهارته للإجماع أو لاستصحاب الطهارة ولأصالة الطهارة وقلنا بعدم طهارة القليل المتمم كراً لاستصحاب نجاسة القليل أو لأدلة انفعال القليل أو لأصالة الانفعال الذي مرت ذكرها نعم يدلّ عليها الرواية المشهورة « إذا بلغ الماء كراً لم يحمل خبثاً » « 1 » والتمسك بالرواية مبني على جعل الماء أعمّ من الطاهر ويلزم منه التتميم بالنجس أيضاً بل يلزم طهارة الماء المجتمع من مياه نجسة التي اجتمع إذا بلغ بقدر الكر ولم يقل بها أحد ومخالف للأخبار والآثار والرواية وإن كانت ضعيفة إلّا أنه

--> ( 1 ) . عوالي اللآلي 1 : 76 ، الحديث 156 .